العلامة المجلسي

174

بحار الأنوار

تلك البلدة التي أول ما دخلتها من أرض البربر ، وكان قد أعطاني حنطة وشعيرا فبعتها في تلك البلدة بمائة وأربعين دينارا ذهبا ، من معاملة ( 1 ) بلاد المغرب ولم أجعل طريقي على الأندلس امتثالا لامر السيد شمس الدين العالم أطال الله بقاءه وسافرت منها مع الحجج المغربي ( 2 ) إلى مكة شرفها الله تعالى وحججت ، وجئت إلى العراق وأريد المجاورة في الغري على مشرفيها السلام حتى الممات . قال الشيخ زين الدين علي بن فاضل المازندراني : لم أر لعلماء الامامية عندهم ذكرا سوى خمسة : السيد المرتضى الموسوي ، والشيخ أبو جعفر الطوسي ومحمد بن يعقوب الكليني ، وابن بابويه ، والشيخ أبو القاسم جعفر بن سعيد الحلي . هذا آخر ما سمعته من الشيخ الصالح التقي والفاضل الزكي علي بن فاضل المذكور أدام الله إفضاله وأكثر من علماء الدهر وأتقيائه أمثاله ، والحمد لله أولا وآخرا ، ظاهرا وباطنا ، وصلى الله على خير خلقه سيد البرية ، محمد وعلى آله الطاهرين المعصومين وسلم تسليما كثيرا . بيان : " اللقلقة " بفتح اللامين : الصوت ، والقفل بالتحريك اسم جمع للقافل ، وهو الراجع من السفر ، وبه سمي القافلة قوله : " تنوف " أي تشرف وترتفع وتزيد . أقول : ولنلحق بتلك الحكاية ، بعض الحكايات التي سمعتها عمن قرب من زماننا . فمنها ما أخبرني جماعة عن السيد الفاضل أمير علام قال : كنت في بعض الليالي في صحن الروضة المقدسة بالغري على مشرفها السلام وقد ذهب كثير من الليل ، فبينا أنا أجول فيها ، إذ رأيت شخصا مقبلا نحو الروضة المقدسة فأقبلت إليه فلما قربت منه عرفت أنه أستاذنا الفاضل العالم التقي الذكي مولانا أحمد الأردبيلي قدس الله روحه .

--> ( 1 ) المعاملة : قد يطلق ويراد به ما يتعامل به من الدينار والدرهم ( 2 ) الحجج بضمتين : جمع للحجاج شاذ - اللسان - .